أحمد بن علي القلقشندي

326

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

من الرسل ودروس من العلم وانقطاع من الوحي واقتراب من الساعة فختم الله به النبيين وجعله شاهدا لهم ومهيمنا عليهم وأنزل عليه كتابه العزيز الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) بما أحل وحرم ووعد وأوعد وحذر وأنذر وأمر به ونهى عنه لتكون له الحجة البالغة على خلقه و ( ليهلك من هلك عن بينه ويحيا من حي عن بينه وإن الله لسميع عليم ) فبلغ عن الله رسالته ودعا إلى سبيله بما أمره به من الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ثم بالجهاد والغلظة حتى قبضه الله إليه واختار له ما عنده صلى الله عليه وسلم فلما انقضت النبوة وختم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم الوحي والرسالة جعل له قوام الدين ونظام أمر المسلمين بالخلافة وإتمامها وعزها والقيام بحق الله فيها بالطاعة التي بها تقام فرائض الله وحدوده وشرائع الإسلام وسننه ويجاهد بها عدوه فعلى خلفاء الله طاعته فيما